العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
من الميت " بانشاء النباتات من موادها وإماتتها ، وإنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه ، وروي إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن " بغير حساب " أي كثيرا " أو من غير أن يحاسبه عليه . " بك نمسي " أي بقدرتك وعونك ندخل في المساء والصباح " من أن أذل " على بناء المعلوم من المجرد أو الافعال ، وكذا سائر الفقرات سوى " أظلم وأجهل " فإنهما على المجرد فقط " يا مصرف القلوب " عن عزماتها وإراداتها " والأبصار " عما تريد أن تنظر إليها إذا لم يوافق إرادة الله تعالى ، كما قال : " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " ( 1 ) ويحتمل أن يراد بالأبصار البصائر . " لا يألوني خبالا " " أي لا يقصر في فسادي ، والألو التقصير ، وأصله أن يعدى بالحرف يقال ألا في الأمر يألو إذا قصر ثم عدي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحا " ، على تضمين معنى المنع والنقص ، والخبال الفساد ، ويكون في الأبدان والأفعال والعقول " وقبيله " أي جنوده ، والدور بغير همز جمع الدار كأسد وأسد . والهمز الغمز ، والوقيعة في الناس ، وذكر عيوبهم ، وهمزات الشياطين نخساته وغمزاته وطمعه فيه ، وكذا اللمز ومنه قوله تعالى : " ويل لكل همزة لمزة " وقيل : الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك ، واللمزة الذي يعيبك في الغيب ، وقيل الغمز ما يكون باللسان والعين والإشارة باليد ، والهمز لا يكون إلا باللسان ، وقيل هما شئ واحد والمراد هنا أنواع مكائد الشيطان ويمكن أن يكون المراد ما يصدر من الناس من ذلك ونسبه إلى الشيطان لأنه السبب فيه . والغوايل الشرور والمهالك ، والنفث في العقد وغيرها من قبيل السحر ، وهنا أيضا " إما كناية عن تصرفاته في الانسان الشبيهة بالسحر ، أو ما يصدر من الناس بسببه بالشبهات " طلبوك " أي بغير برهان ودليل أو بالتشبيه بالخلق في أفعالهم " جوروك " أي نسبوا الجور والظلم إليك في أفعالهم ، بأن قالوا هو سبحانه يجبرنا على أعمالنا ويعاقبنا عليها ، والفقرة التالية لها مؤكدة ، أو المراد بالثانية أنهم نسبوا مثل
--> ( 1 ) يس : 6 .